شرح حديث: (أن جارية كان عليها أوضاح لها فرضخ رأسها يهودي بحجر)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا ابن إدريس عن شعبة عن هشام بن زيد عن جده أنس ﵁: (أن جارية كان عليها أوضاح لها، فرضخ رأسها يهودي بحجر، فدخل عليها رسول الله ﷺ وبها رمق، فقال لها: من قتلك؟ فلان قتلك؟ فقالت: لا، برأسها، قال: من قتلك؟ فلان قتلك؟ قالت: لا، برأسها، قال: فلان قتلك؟ قالت: نعم، برأسها، فأمر به رسول الله ﵌ فقتل بين حجرين)].
أورد أبو داود حديث أنس بن مالك ﵁: [(أن جارية كان عليها أوضاح لها)].
الأوضاح هي حلي، قيل: إنه من الفضة؛ لأنه وضحه البياض.
قوله: [(فرضخ رأسها يهودي بحجر، فدخل عليها رسول الله ﷺ وبها رمق)].
يعني: دخل عليها رسول الله ﵊ وبها رمق فسألها، والظاهر أنها أخرجت من القليب وبها حياة.
[(فقال لها: من قتلك؟ فلان قتلك؟)] هنا أطلق القتل على من لم يمت بالفعل، ولكنه وجدت أسبابه، كما أن الموت يذكر ويطلق على من قاربه، كما جاء في حديث: (لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، فإنه من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة) فأطلق الموت على من لم يمت؛ لأنه على وشك الموت، وهنا أطلق القتل على من من حصلت به أسباب القتل.
فهو سألها: من قتلك؟ فلان فلان؟ حتى أشارت إلى الشخص الذي قتلها، فأتي به فرمي بحجر حتى مات.