شرح حديث: (بينما رسول الله يقسم قسماً أقبل رجل فأكب عليه فطعنه رسول الله بعرجون كان معه)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب القود من الضربة وقص الأمير من نفسه.
حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب عن عمرو -يعني ابن الحارث - عن بكير بن الأشج عن عبيدة بن مسافع عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه قال: (بينما رسول الله ﵌ يقسم قسماً أقبل رجل فأكب عليه، فطعنه رسول الله ﵌ بعرجون كان معه فجرح بوجهه، فقال له رسول الله ﵌: تعال فاستقد، فقال: بل عفوت يا رسول الله)].
قوله: [باب القود من الضربة وقص الأمير من نفسه].
أي: كون الأمير يجعل غيره يقتص منه إذا حصل منه شيء على غيره عن طريق الخطأ، هذا هو المقصود بالترجمة، والحديث الذي مر في العامل سبق أن الرسول ﷺ طلب منهم أن يتنازلوا عن القصاص مقابل المال، لكن لو ألحوا على أن يقتصوا لمكنوا من ذلك؛ لأن من كان له حق القصاص فله أن يقتص، إلا أن يعفو أو يتنازل إلى ما هو دونه كالدية.
وقد أورد أبو داود حديث أبي سعيد الخدري: (بينما رسول الله ﷺ يقسم قسماً أقبل رجل فأكب عليه فطعنه رسول الله ﷺ بعرجون كان معه)].
العرجون: هو القنو الذي فيه شماريخ.
قوله: [(فجرح بوجهه، فقال له رسول الله: تعال فاستقد)] أي: خذ حقك (فقال: بل عفوت يا رسول الله).
والحديث في إسناده ضعف، لكن من ناحية ثبوت القصاص فهو ثابت، كما جاء في قصة العامل الذي مر في الحديث السابق.