شرح سنن أبي داود [٥١٥]
من المسائل المعلومة عند أهل السنة أن كلاً من الكتاب والسنة وحي من الله ﷿، أوحى الله بهما إلى محمد ﷺ، إلا أن الفارق بينهما: أن القرآن يتعبد بتلاوته والعمل به، بينما السنة إنما يتعبد بالعمل بها لا بتلاوتها، وقد حذر النبي صلوات الله وسلامه عليه من الإعراض عن السنة بحجة الاكتفاء بما في القرآن من تشريع، وحض صلوات الله وسلامه عليه على التمسك بسنته، وسنة من جاء بعده من خلفائه الأبرار رضوان الله عليهم أجمعين، وحذر من البدعة، وردها على صاحبها؛ لأنه متهم للنبي ﷺ بانه قد خان الرسالة.