حكم من يحج عنه من أسلم على يديه
السؤال
استدل العلماء بحديث (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه) على أنه لا يجوز أن يحج أحد عن النبي ﷺ؛ لأن الأجر له، فهل يشمل هذا من أسلم على يديه شخص أنه لا يحج عنه؛ لأن الأجر له؟
الجواب
أما بالنسبة للرسول ﷺ فالإنسان إذا أراد أن يصل إلى الرسول ﷺ شيء من الأجر بسببه فما عليه إلا أن يعمل عملاً صالحاً، فإن الله تعالى يثيب نبيه ﵊ بمثل ما أثابه؛ لأنه ﷺ له مثل أجور جميع أمته من أولها إلى آخرها، فهو الذي دلهم إلى الحق والهدى، ولهذا لم يكن الصحابة يحجون عن النبي ﷺ، وإنما كانوا يعملون الأعمال الصالحة، والله تعالى يثيب نبيه مثل ما أثابهم، لكن لا يقال: إن من أحسن إلى إنسان فإن ذلك المحسن إليه لا يحج عنه، سواء كان إحسانه بكونه أسلم على يديه، أو كونه رباه ونشأه، أو عمل له أعمالاً أخرى، فإن هذا من مقابلة الإحسان بالإحسان.