Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 517, halaman 9

  1. [٥١٧]
  2. تابع لزوم السنة
  3. عظمة علم السلف وبعد نظرهم

عظمة علم السلف وبعد نظرهم

قوله: [فإنهم على علم وقفوا] أي: أن المنهج الذي ساروا عليه، والمسلك الذي سلكوه إنما صاروا إليه عن علم وقفوا عليه من كتاب الله ﷿، وسنة رسوله ﷺ، فلم يحصل منهم شيء من الابتداع، وإنما صاروا إلى ما جاء عن الله وعن رسوله ﷺ قال: [وببصرٍ نافذٍ كفوا] أي: أن ما أقدموا عليه فقد أقدموا عليه على دليل واضح، وحجةٍ بيِّنة، وما تركوه وكفوا عنه وأعرضوا عنه من هذه الأمور المحدثة، وهذه الأمور التي تعمق فيها المتعمقون، وتكلف فيها المتكلفون، إنما تركوه ببصرٍ نافذ، فأخذوا بالحق والهدى على بيّنة من كتاب الله ﷿ وسنة رسوله ﷺ، فهو يبيّن أنّهم هدوا إلى الحق والهدى واتبعوه، وأن ذلك حصل بوقوفهم عليه، وأنهم كَفُّوا عن الأمور المحدثة والمنكرة، فلم يشغلوا أنفسهم بها، ولم يكلفوا أنفسهم شيئاً منها، وإنما التزموا المنهج القويم الذي جاء في القرآن الكريم، وتركوا السبل الخارجة عن ذلك الطريق الذي قال فيه الله ﷿: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام:١٥٣]، فكلام هذا الإمام وهذا الخليفة العالم الفقيه المحدث رحمه الله تعالى درر، وهكذا من وفقه الله أن يكون على طريق الحق والهدى، فإنه يخرج منه درر.

قوله: [ولهم على كشف الأمور كانوا أقوى].

أي: هم أقوى من غيرهم على إيضاح ما يحتاج إلى إيضاح، وهم أبعد الناس عن الأشياء التي فيها ضرر، وما حصل ذلك إلّا بنفاذ بصيرتهم.

قوله: [وبفضل ما كانوا فيه أولى] أي: أولى من غيرهم في معرفة الحق والسير عليه، وأما الذين خرجوا عن منهجهم وطريقتهم فقد وقعوا في أمور سلم الله منها أصحاب رسول الله ﷺ، فأحدثوا أموراً وابتدعوها ما أنزل بها من سلطان، فعليهم آثامها وآثام كل من ابتلي بها.

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 517، ص 9 (SanadKitab #37052, hlm. urut 15686)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.