Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 521, halaman 19

  1. [٥٢١]
  2. استخلاف أبي بكر رضي الله عنه
  3. شرح حديث أمر النبي ﷺ أبا بكر أن يصلي بالناس

شرح حديث أمر النبي ﷺ أبا بكر أن يصلي بالناس

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في استخلاف أبي بكر ﵁.

حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال: حدثني الزهري قال حدثني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه عن عبد الله بن زمعة قال: (لما استعز برسول الله ﷺ وأنا عنده في نفر من المسلمين، دعاه بلال إلى الصلاة، فقال: مروا من يصلي للناس، فخرج عبد الله بن زمعة فإذا عمر في الناس، وكان أبو بكر غائباً، فقلت: يا عمر! قم فصل بالناس، فتقدم فكبر، فلما سمع رسول الله ﷺ صوته، وكان عمر رجلاً مجهراً، قال: فأين أبو بكر؟! يأبى الله ذلك والمسلمون، يأبى الله ذلك والمسلمون، فبعث إلى أبي بكر فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة، فصلى بالناس)].

أورد أبو داود هذه الترجمة: [باب في استخلاف أبي بكر ﵁].

وخلافة أبي بكر ﵁ اختلف فيها: فمن قائل: إنها ثبتت بالنص، ومن قائل: إنها ثبتت بالاتفاق المبني على النص، وإذا أريد بالنص أنه نص خاص من رسول الله ﷺ يقول فيه النبي: الخليفة بعدي فلان، فهذا لا وجود له، لا لـ أبي بكر ولا لغيره، فالنبي ﷺ ما قال: الخليفة بعدي فلان، أو يخلفني فلان، والدليل على ذلك أن عمر ﵁ لما طلب منه أن يستخلف لما طعن قال: إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني، يعني: أبا بكر، وإن لم أستخلف فلم يستخلف من هو خير، يعني: رسول الله ﷺ، فالرسول ﷺ لم يستخلف بنص مكتوب أو بشيء ينص فيه على أن الخليفة بعده فلان، لكن جاءت نصوص كثيرة تدل على أحقية أبي بكر وأولويته بالخلافة، ومنها: تقديم الرسول ﷺ إياه في الصلاة في مرض موته، وكونه روجع في ذلك وفي كل مرة يراجع يصر ويؤكد على أن أبا بكر هو الذي يصلي بالناس، وقد فهم الصحابة ﵃ وأرضاهم من ذلك تقديمه بالخلافة من بعده، ولهذا قال عمر ﵁ يوم السقيفة: رضيك رسول الله ﷺ لأمر ديننا، أفلا نرتضيك لأمر دنيانا؟! ومن أوضح ما جاء في ذلك ما جاء في صحيح البخاري عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال لها في مرض موته: (ادعي لي أباك وأخاك لأكتب كتاباً، فإني أخشى أن يتمنى متمن أو يقول قائل: أنا أولى، ثم ترك الكتابة ﵊ وقال: يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر) يعني: أن هذا الذي أريد أن أكتبه سيتحقق، لأن الله تعالى يأبى إلا أبا بكر، والمؤمنون يأبون إلا أبا بكر، وقد أبى الله إلا أبا بكر وأبى المؤمنون إلا أبا بكر، وتمت بيعة الصديق ﵁ وأرضاه، وصاروا يلقبونه بخليفة رسول الله ﷺ، وهي مع خلافة الخلفاء الثلاثة الذين بعده خلافة نبوة كما جاء ذلك في حديث سفينة مولى رسول الله ﷺ الذي مر بنا قريباً.

أورد أبو داود حديث عبد الله بن زمعة ﵁ قال: (لما استعز برسول الله -يعني: اشتد مرضه- وكان عنده مع جماعة من المسلمين من أصحاب رسول الله ﷺ، جاءه بلال واستأذنه في الصلاة فقال: مروا من يصلي بالناس، فخرج ولم يكن أبو بكر موجوداً، فقال لـ عمر: صل بالناس، فصلى بالناس، فلما سمع النبي ﷺ تكبير عمر وكان جهوري الصوت رضي الله تعالى عنه وأرضاه قال: أين أبو بكر؟! -يعني: لماذا لا يصلي بالناس؟ - ثم قال: (يأبى الله ذلك والمسلمون، يأبى الله ذلك والمسلمون).

فهذا يدل على فضله وعلى تقديمه بالخلافة، وعلى أنه الأولى بأن يصلي، وقد جاءت الأحاديث التي فيها التنصيص على أن يصلي أبو بكر بالناس حيث قال: (مروا أبا بكر فليصل بالناس).

وبعد ذلك دعي أبو بكر وجاء بعد أن صلى عمر بالناس، والذي يبدو أنه صلى الصلوات التي بعد، وليس معنى ذلك أن هذه الصلاة أعيدت؛ لأن الصلاة حصلت بإمامة للناس، فما هناك شيء يدل على أنها هي نفسها أعيدت، وإنما صلى عمر هذه الصلاة لأن أبا بكر لم يكن موجوداً، ثم بعد ذلك صار الذي يصلي بالناس أبو بكر ﵁ وأرضاه.

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 521، ص 19 (SanadKitab #37052, hlm. urut 15858)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.