Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 526, halaman 14

  1. [٥٢٦]
  2. ما جاء في القدر
  3. ترجمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب نقلا عن كتاب (عشرون حديثا من صحيح البخاري)

ترجمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب نقلاً عن كتاب (عشرون حديثاً من صحيح البخاري)

وهذا الحديث سبق أن وضعته ضمن الأحاديث التي اخترتها من (صحيح البخاري)، وهو الحديث التاسع عشر، وقد ذكرت بعض النقول فيما يتعلق بشرحه، وفيما يتعلق بالقضاء والقدر، فسنقرأ منه الآن شيئاً من الفوائد التي اشتمل عليها الشرح، وأنا لما اخترت العشرين حديثاً من (صحيح البخاري) حرصت على أن اختار لكل واحد من الخلفاء الراشدين حديثاً من أحاديثه، وأترجم له بترجمة أنقل فيها جملة من الثناء عليه، ومن بيان فضائله ومناقبه.

فـ علي بن أبي طالب هو: (أمير المؤمنين، وابن عم سيد الأولين والآخرين، ورابع الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة الذين جعل عمر بن الخطاب ﵁ الأمر إليهم شورى من بعده، أبو الحسن علي بن أبي طالب ﵁، قال الحافظ في التقريب: علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وزوج ابنته، من السابقين الأولين، والمرجح أنه أول من أسلم، وهو أحد العشرة، مات في رمضان سنة أربعين، وهو يومئذ أفضل الأحياء من بني آدم في الأرض بإجماع أهل السنة، وله ثلاث وستون سنة على الأرجح).

أي: أنه بعد وفاة الخلفاء الذين قبله لم يكن هناك أحد أفضل منه، وليس في الصحابة أفضل منه بعد الخلفاء الراشدين الثلاثة، وهذا باتفاق أهل السنة.

قال: ورمز لكون حديثه في الكتب الستة، وقال الخزرجي في الخلاصة: (علي بن أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم).

وعبد مناف هو اسم أبي طالب فقد كان مشهوراً بكنيته، وأبو طالب هو عمّ النبي ﷺ وأعمام الرسول ﷺ الذين أدركهم الإسلام أربعة وهم: حمزة والعباس وأبو طالب وأبو لهب، فـ أبو طالب اسمه عبد مناف، وأبو لهب اسمه عبد العزى، فوفق اثنان ودخلا في الإسلام، وتشرفا بصحبة رسول الله ﷺ، وخذل اثنان فماتا على الكفر، ولم يدخلا في الإسلام، وقد قال الحافظ ابن حجر: إن من غريب الاتفاق الذي حصل أن هؤلاء الأعمام الأربعة وفق اثنان منهما للإسلام، وأسماؤهم توافق أسماء المسلمين، ولم يوفق اثنان لذلك، وأسماؤهم تماثل أسماء الكفار، فهي معبدة لغير الله ﷿.

قال: (علي بن أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي، أبو الحسن، ابن عم النبي ﵌، وختَنُه على ابنته، أمير المؤمنين يكنى أبا تراب، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم، وهي أول هاشمية ولدت هاشمياً، له خمسمائة حديث وستة وثمانون حديثاً، اتفقا على عشرين، وانفرد البخاري بتسعة، ومسلم بخمسة عشر).

وهذه من فوائد (الخلاصة) للخزرجي، فهو إذا ذكر الصحابة ذكر جملة ما لهم من الأحاديث في الكتب الستة، وعدد الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم، وعدد الأحاديث التي انفرد بها البخاري، وعدد الأحاديث الذي انفرد بها مسلم، ومثل هذا لا يوجد في التقريب.

قال: (شهد بدراً والمشاهد كلها، وروى عنه أولاده: الحسن والحسين ومحمد وفاطمة وعمر، وابن عباس والأحنف وأُمم، قال أبو جعفر: كان شديد الأدمة، ربعة إلى القصر، وهو أول من أسلم من الصبيان جمعاً بين الأقوال، قال له النبي ﵌: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى)).

وقد قال له هذا لما خلفه في المدينة في غزوة تبوك، وكان الرسول ﷺ قد استنفر الناس، وأعلن للناس أنه سيغزو الروم، وكان من عادته ﷺ أنه إذا أراد غزوة ورّى بغيرها، فإذا أراد أن يذهب إلى جهة الشمال فإنه يسأل -مثلاً- عن طرق في جهة الجنوب، فالذي يسمع مثل هذه الأسئلة يظن أنه سيذهب إلى جهة الجنوب؛ وفعله هذا إنما هو لإخفاء مسيره على الأعداء الذين يريد أن يغزوهم حتى لا يستعدوا له، وأما في غزوة تبوك فإنه قد أعلن لهم أنه سيغزو الروم، وأمر الناس بالاستعداد لذلك؛ لأن المسافة بعيدة وكان ذلك في الصيف، والصيف حار، والعدو كبير، فأراد أن يستعد الناس، ثم إنه خلّف علياً في المدينة ليكون قائماً بشئون أهل بيته، ومن بقي في المدينة من أهل الأعذار، ولما خرج الرسول ﷺ وأصحابه نظر علي وإذا به وحده مع النساء والصبيان، مع أنه من أهل الشجاعة ﵁، ويريد أن يجاهد في سبيل الله ولا يريد أن يتخلف عن رسول الله ﷺ، فلحق بالنبي ﷺ وقال: (يا رسول الله! أتخلفني في النساء والصبيان؟ فقال له الرسول ﷺ: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟) أي: إني خلفتك في المدينة حتى أرجع كما خلف موسى أخاه هارون حتى يرجع، وهذا لا يدل على أنه أولى من غيره بالخلافة، وإنما يدل على أن النبي ﷺ خلف قريباً له, وأما موسى فقد خلف أخاه والفرق بين المشبه والمشبه به أن المشبه به نبي خلف نبياً، وأما المشبه فنبي خلف قريبه؛ لأنه لا نبي بعد رسول الله ﷺ، ولهذا قال: (ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبي بعدي)، فهذا هو الفرق بين المشبه والمشبه به، وهو لا يعني أنه هو الخليفة من بعده؛ لأن موسى إنما خلف أخاه هارون مدة غيبته، ونبينا محمد ﷺ خلف علياً ﵁ مدة غيبته، فلا يدل هذا على أنه أحق بالخلافة من غيره، ولا يدل على أنه أفضل من غيره، وإنما يدل على فضله، ثم إنّ النبي ﷺ لم يقل له ذلك ابتداءً، وإنما قال له ذلك تطييباً لخاطره لما قال: أتخلفني في النساء والصبيان.

قال: (وفضائله كثيرة، وقد استشهد ليلة الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت أو خلت من رمضان سنة أربعين، وهو حينئذ أفضل من على وجه الأرض.

وذكر الحافظ ابن حجر في (مقدمة الفتح) أن له عند البخاري تسعة وعشرين حديثاً، وقال ابن حجر في (الإصابة) أبو الحسن أول الناس إسلاماً في قول كثير من أهل العلم، ولد قبل البعثة بعشر سنين على الصحيح، فَرُبّي في حجر النبي ﵌ ولم يفارقه، وشهد معه المشاهد إلا غزوة تبوك، فقال له بسبب تأخيره بالمدينة: (ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟)، وزوّجه ابنته فاطمة، وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد، ولما آخى النبي ﵌ بين أصحابه قال له: (أنت أخي)، ومناقبه كثيرة، حتى قال الإمام أحمد: لم ينقل لأحد من الصحابة ما نقل لـ علي، وتتبع النسائي ما خُصّ به من دون الصحابة فجمع من ذلك شيئاً كثيراً بأسانيد أكثرها جياد، وقال الذهبي في (تذكرة الحفاظ): أبو الحسن الهاشمي، قاضي الأئمة، وفارس الإسلام، وخَتنُ المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كان ممن سبق إلى الإسلام ولم يتلعثم، وجاهد في الله حق جهاده، ونهض بأعباء العلم والعمل، وشهد له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالجنة، وقال: (من كنت مولاه فـ علي مولاه)، وقال له: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعد)، وقال: (لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق)، ومناقب هذا الإمام جمة أفردتها في مجلد وسميته بـ (فتح المطالب في مناقب علي بن أبي طالب) ﵁، وقال الحافظ ابن حجر في (الإصابة): ومن خصائص علي قوله ﵌ يوم خيبر: (لأدفعن الراية غداً إلى رجل يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه، فلما أصبح رسول الله ﵌ غدوا كلهم يرجو أن يُعطاها، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أين علي بن أبي طالب فقالوا: هو يشتكي عينيه، فأُتي به فبصق في عينيه، فدعا له فبرئ، فأعطاه الراية).

أخرجاه في الصحيحين من حديث سهل بن سعد انتهى.

وقد روى هذا الحديث غير سهل أكثر من اثني عشر صحابياً ذكرهم في (تهذيب التهذيب).

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 526، ص 14 (SanadKitab #37052, hlm. urut 15976)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.