Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 527, halaman 17

  1. [٥٢٧]
  2. أنواع التوحيد ثلاثة لا رابع لها
  3. اشتمال سورة الناس على أنواع التوحيد الثلاثة

اشتمال سورة الناس على أنواع التوحيد الثلاثة

كذلك سورة الناس: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ [الناس:١ - ٦] مشتملة على أنواع التوحيد الثلاثة.

فالآية الأولى فيها كالآية الأولى في سورة الفاتحة، فقوله: ((أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)) فيه توحيد ألوهية؛ لأن الاستعاذة من توحيد الألوهية.

وقوله: ((بِرَبِّ النَّاسِ)) فيه توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات؛ لأن من أسماء الله الرب، ورب الناس معناه: خالق الناس وموجد الناس ومربي الناس بالنعم ﷾.

وقوله: ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ [الناس:٢] فيه توحيد الربوبية، أي: هو مالكهم وملكهم، وفيه أيضاً توحيد الأسماء والصفات؛ لأن من أسماء الله الملك.

وقوله: ﴿إِلَهِ النَّاسِ﴾ [الناس:٣] فيه توحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات؛ لأن من أسماء الله الإله.

فهذه أنواع التوحيد الثلاثة اشتملت عليها سور القرآن، ويتضح ذلك بأول سورة وآخر سورة في المصحف، الفاتحة والناس، وهما الفاتحة والخاتمة.

وعلى هذا فإن شهادة أن لا إله إلا الله تتضمن الإيمان بأن الله ﷾ واحد في ألوهيته، وواحد في ربوبيته، وواحد في أسمائه وصفاته، وواحد في العبادة، والخلق إنما خلقوا للعبادة، كما قال الله ﷿: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات:٥٦] وقال: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل:٣٦]، وقال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء:٢٥] فإن الرسل أرسلت للدعوة إلى توحيد العبادة، والكتب أنزلت حتى يعبد الله طبقاً لما أمر به.

والله تعالى إنما خلق الخلق ليؤمروا وينهوا، فقوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات:٥٦] أي: إلا لآمرهم وأنهاهم، أي: أنهم أمروا بالعبادة، ولو قدر الله ﷿ أن يعبدوه ما تخلف عن عبادته أحد، كما قال الله ﷿: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأنعام:١٤٩] وقال: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [السجدة:١٣].

إذاً أول أركان الإسلام هو شهادة أن لا إله إلا الله، وقد عرفنا ما يتعلق بها، وعرفنا أنها اشتملت على أنواع التوحيد الثلاثة، وأن أنواع التوحيد الثلاثة دل عليها استقراء نصوص الكتاب والسنة، وعرفنا التمثيل لذلك في سورة الفاتحة وسورة الناس.

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 527، ص 17 (SanadKitab #37052, hlm. urut 16021)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.