حكم وصف القرآن بأنه حادث
السؤال
هل يصح أن يقال: إن القرآن حادث؛ لأن الله تكلم به في زمن النبي ﷺ لا قبله؟
الجواب
القرآن موجود في اللوح المحفوظ؛ لكن لا يقال: إن الله تكلم به في الأزل، وإن كلام الله كله حصل في الأزل، فالله ﷿ تكلم بالقرآن وكتبه في اللوح المحفوظ، وأنزله إلى بيت العزة في السماء الدنيا كما جاء ذلك عن ابن عباس، وفي كل هذه الأمور هو كلام الله ﷿، لكن لا يقال: إن كلام الله ﷿ كله قديم أزلي، وإنه لا يتعلق بمشيئة وإرادة، وإنه لا يتكلم إذا شاء كيف يشاء؛ لأن هذا خلاف النصوص؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ [الأعراف:١٤٣]، فالتكليم حصل بعد المجيء للميقات، وسمع موسى كلام الله من الله، ولهذا قال ﷿: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء:١٦٤]، وهذا الكلام الذي كلم الله به موسى قد كتب في اللوح المحفوظ من قبل؛ ولكن الكتابة لا تنافي أنه يتكلم به عند إنزاله وعند حصوله.