شرح حديث الشفاعة للجهنميين
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن الحسن بن ذكوان حدثنا أبو رجاء حدثني عمران بن حصين عن النبي ﷺ قال: (يخرج قوم من النار بشفاعة محمد ﵌ فيدخلون الجنة، ويسمون الجهنميين)].
أورد أبو داود حديث عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ قال: (يخرج قوم من النار بشفاعة محمد ﵌، فيدخلون الجنة ويسمون الجهنميين)، أي: أنهم كانوا في جهنم أو جاءوا من جهنم، وهذا ليس ذماً لهم، وإنما نسبوا إليها؛ لأنهم كانوا فيها ثم خرجوا منها، فيكون هذا الذي حصل لهم نعمة عظيمة ومنة كبيرة، حيث انتقلوا من العذاب الذي في جهنم إلى النعيم الذي في الجنة.
وهذا الحديث من أدلة شفاعته ﷺ لأهل الكبائر من أمته، كما يخرجون بشفاعة الشافعين الذين هم غير النبي ﷺ، فإن هذه الشفاعة ليست من خصائصه ﷺ.