شرح حديث أنس في رؤية الكوثر ليلة المعراج
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عاصم بن النضر حدثنا المعتمر قال: سمعت أبي قال: حدثنا قتادة عن أنس بن مالك قال: (لما عرج بنبي الله ﷺ في الجنة -أو كما قال- عرض له نهر حافتاه الياقوت المجيَّب -أو قال المجوف- فضرب الملك الذي معه يده فاستخرج مسكاً، فقال محمد ﷺ للملك الذي معه: ما هذا؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك الله ﷿].
أورد أبو داود حديث أنس بن مالك ﵁ وفيه إثبات الكوثر بالسنة، وهو ثابت في القرآن، وفيه شيء آخر وهو كونه مخلوقاً وموجوداً؛ لأنه عندما رأى الجنة رأى فيها الكوثر.
وأتى بهذا الحديث في بحث الحوض من أجل التلازم الذي بين الحوض وبين الكوثر، لأن الماء الذي في الحوض يكون من الكوثر.
قوله: [(فضرب الملك الذي معه يده فاستخرج مسكاً)].
يعني استخرج مسكاً من أرض هذا النهر.
قوله: [(فقال محمد ﷺ للملك الذي معه: ما هذا؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك الله ﷿.
أي: هذا النهر هو الكوثر الذي أعطاك الله ﷿ في قوله: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾ [الكوثر:١ - ٣].