بيان من يذاد عن الحوض
ومن الناس من يذاد عن ورود الحوض: فقد روى البخاري في صحيحه عن ابن مسعود ﵁ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: (أنا فرطكم على الحوض، وليرفعن رجال منكم ثم ليختلجن دوني فأقول: يا ربي أصحابي! فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك)، والمراد بهؤلاء الأصحاب أناس قليلون ارتدوا بعد موت النبي ﵌، وقد قتلوا على أيدي الجيوش المظفرة التي بعثها أبو بكر الصديق ﵁ لقتال المرتدين.
والرافضة والحاقدون على الصحابة يزعمون أن الصحابة ارتدوا بعد وفاة النبي ﵌ إلا نفراً يسيراً منهم، وأنهم يذادون عن الحوض، والحقيقة أن الرافضة هم الجديرون بالذود عن حوض رسول الله صلى الله وآله وسلم؛ لأنهم لا يغسلون أرجلهم في الوضوء بل يمسحون عليها، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (ويل للأعقاب من النار)، أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁، وليست فيهم سيما التحجيل التي قال فيها رسول الله ﵌: (إن أمتي يدعون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء)، أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة ﵁.