شرح حديث (جاء رجل إلى رسول الله فقام له رجل من مجلسه)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة أن محمد بن جعفر حدثهم عن شعبة عن عقيل بن طلحة قال: سمعت أبا الخصيب عن ابن عمر ﵄ قال: (جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقام له رجل من مجلسه، فذهب ليجلس فيه فنهاه رسول الله ﷺ.
قال أبو داود: أبو الخصيب اسمه زياد بن عبد الرحمن].
أورد أبو داود عن عبد الله بن عمر ﵁: (أنهم كانوا مع النبي ﷺ في مجلس، فدخل رجل، فقام رجل لذلك الداخل ليجلس مكانه، فنهاه الرسول ﷺ أن يجلس فيه)، وهذا يدل على ما دل عليه حديث أبي بكرة المتقدم، فإن في الجزء الأول منه عدم موافقة أبي بكرة على الجلوس في ذلك المكان الذي قام عنه صاحبه، وكلا الحديثين يدل على أن هذا غير سائغ، وأن الذي ينبغي هو التفسح والتوسع في المجالس، حتى يجلس من يدخل حيث يمكنه الجلوس، فإذا كان الجلوس على الأرض، أو على كراسٍ ليس فيها فواصل، أو ليست فردية بحيث لا يجلس عليها إلا شخص واحد، فإنه يمكن التفسح فيها.