Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 549, halaman 5

  1. [٥٤٩]
  2. كراهية المراء
  3. شرح حديث السائب (أتيت النبي ﷺ فجعلوا يثنون علي)

شرح حديث السائب (أتيت النبي ﷺ فجعلوا يثنون عليّ)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان قال: حدثني إبراهيم بن المهاجر عن مجاهد عن قائد السائب عن السائب ﵁ قال: (أتيت النبي ﷺ فجعلوا يثنون علي ويذكروني، فقال رسول الله ﷺ: أنا أعلمكم -يعني: به- قلت: صدقت بأبي أنت وأمي كنت شريكي فنعم الشريك، كنت لا تداري ولا تماري)].

أورد أبو داود حديث السائب بن أبي السائب المخزومي، وكان شريكاً للنبي ﷺ قبل البعثة، وأنه جاء إليه وقد أسلم، فجعلوا يثنون على السائب، فقال الرسول ﷺ: (أنا أعلمكم به)؛ لأنه كان شريكه، فقال السائب: (صدقت بأبي أنت وأمي، كنت شريكي فنعم الشريك، كنت لا تماري ولا تداري)، وهذا وصف للرسول ﷺ في معاملته إياه، فإنه كان شريكه قبل البعثة، فوصفه السائب بهذا الوصف: أنه نعم الشريك، وكان لا يماري، أي: لا يخاصم وينازع ويجادل، ولا يداري، أي: لا يخالف ولا يمانع، فهو سائغ، وأخلاقه حسنة، وليس من النوع الذي يخالف ويمانع مع شريكه، وإنما كان سهلاً وصاحب خلق كريم، وهذا يدل على حسن أخلاقه ﷺ قبل البعثة وبعدها، فكان قبل أن يبعثه الله ﷿ على الأخلاق الكريمة وعلى الصفات الحميدة، وهذا من فضل الله ﷿، إذ جعل نبيه ﷺ على هذه الصفة التي كانوا يعرفونه بها قبل أن يبعثه الله ﷿، وما حصل منهم بعد بعثته من العداء له-أي: من الكفار- إنما كان حسداً، وإنما كان اتباعاً لما كان عليه الآباء والأجداد، وإلا فإنه ما كان معروفاً عندهم إلا بالصدق والأمانة، وبالصفات الحميدة، والأخلاق الكريمة، فصلوات الله وسلامه وبركاته عليه.

وقوله: [عن السائب قال: (أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجعلوا يثنون علي).

جاء في بعض الروايات أنه جاء عام الفتح، فجعلوا يثنون على السائب، فقال النبي ﷺ: (أنا أعلمكم به) أي: أن النبي ﷺ كان شريكاً له قبل البعثة، فقال السائب: (نعم بأبي أنت وأمي)، وهذا ليس قسماً، وإنما هو فداء، أي: أنت مفدي بأبي وأمي، أو أفديك بأبي وأمي، وهذه كلمة تقال كثيراً يقولها الصحابة وغير الصحابة، فإنهم كانوا يقولون في حق النبي ﷺ: فداه أبي وأمي، أو بأبي هو وأمي، أي: هو مفدي، وهذه كلمة تقال في تعظيمه ﷺ، واحترامه وتوقيره، فهو مفدي بالآباء والأمهات؛ لأن فضله أعظم من فضل الآباء والأمهات على الناس، وذلك أن الله ﷿ ساق على يديه أعظم نعمة، وأجل نعمة، وهي نعمة الإسلام، ومعلوم أن نعمة الإسلام هي أجل النعم، وأعظمها، والأبوان لهما حقوق على الولد، وقد قاما بتنشئته وتربيته، وتعبا عليه حتى بلغ مبلغ الرجال، ولكن ما قام به الأبوان ليس شيئاً بالنسبة إلى ما حل بالمسلم بسبب النبي ﷺ من الهداية التي ساقها الله للمسلمين على يديه؛ ولهذا جاء في الحديث: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) فصلوات الله وسلامه وبركاته عليه.

ثم إن السائب ذكر صفة النبي ﷺ التي عرفها عنه بسبب المخالطة والمشاركة؛ لأنه كان شريكه فقال له: (إنك نعم الشريك، كنت لا تماري ولا تداري).

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 549، ص 5 (SanadKitab #37052, hlm. urut 16648)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.