Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 552, halaman 3

  1. [٥٥٢]
  2. كراهية أن يقوم الرجل من مجلسه ولا يذكر الله
  3. شرح حديث (ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه)

شرح حديث (ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب كراهية أن يقوم الرجل من مجلسه ولا يذكر الله.

حدثنا محمد بن الصباح البزاز حدثنا إسماعيل بن زكريا عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان عليهم حسرة)].

أورد الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى باب كراهية أن يقوم الرجل من مجلسه ولا يذكر الله، أي: أن يكون ذلك المجلس الذي قام منه خالياً من ذكر الله، ولم يذكر الله ﷿ فيه، والمقصود من هذا: أن المجالس ينبغي ألا تكون خالية من ذكر الله، وينبغي أن تكون معمورة بذكر الله ﷿، وألا تكون مجالس لهو وغفلة وسهو وليس فيها ذكر لله ﷾.

وقد أورد أبو داود ﵀ حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﵊ قال: (ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله ﷿ فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار، وكان عليهم حسرة).

يعني: أن هذا الذي حصل في هذا المجلس وقاموا منه إنما مثلهم كمثل الذي قام عن جيفة حمار، أي: عن شيء منتن، وحصل في ذلك المجلس شيء خبيث غير طيب، وصار قيامهم عن ذلك المجلس كهذه الهيئة السيئة الخبيثة التي قاموا فيها عن مثل جيفة حمار.

وقوله: (وكان عليهم حسرة) أي: ندامة، يعني: أنهم يندمون على ما حصل منهم في ذلك المجلس الذي عمر باللهو والغفلة، ولاسيما إذا عمر بالخوض والاشتغال والطعن في أعراض الناس، فإن ذلك يكون عليهم حسرة وندامة، ويكون شأنهم يوم القيامة أن يؤخذ من حسناتهم للذين أساءوا إليهم وتكلموا في أعراضهم، كما جاء عن النبي ﷺ في حديث المفلس: (المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام وحج، ويأتي وقد شتم هذا وضرب هذا وسفك دم هذا، فيؤخذ لهذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من سيئاتهم فطرح عليه، ثم طرح في النار).

فهذا يدل على أن المجالس لا يجوز أن تعمر وأن تشغل بالغيبة والنميمة والكلام الفاحش الساقط الهابط الذي ليس بشيء، وإنما تعمر المجالس بذكر الله ﷿؛ لأنها إذا عمرت بذكر الله حضرتها الملائكة، وإذا عمرت بغير ذلك حضرتها الشياطين، وفرق بين حضور الملائكة وحضور الشياطين، فهذا في غاية الحسن وهذا في غاية السوء.

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 552، ص 3 (SanadKitab #37052, hlm. urut 16768)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.