طريق أخرى لحديث (أيعجز أحدكم أن يكون مثل أبي ضمضم؟) وتراجم رجال إسنادها
[قال أبو داود: رواه هاشم بن القاسم قال: عن محمد بن عبد الله العمي عن ثابت قال: حدثنا أنس عن النبي ﷺ بمعناه.
قال أبو داود: وحديث حماد أصح].
أورد أبو داود ﵀ طريقاً أخرى معلقة، وأشار إلى أن الطريق المرسلة التي فيها المجهول الذي أرسل الحديث وأضافه إلى رسول الله ﷺ هي أصح من هذه الطريق الثانية.
قوله: [رواه هاشم بن القاسم].
هاشم بن القاسم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن محمد بن عبد الله العمي].
محمد بن عبد الله العمي لين الحديث، أخرج له أبو داود.
[عن ثابت قال: حدثنا أنس].
أنس هو ابن مالك ﵁، خادم رسول الله ﷺ، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ.
وقد اختلف رواة سنن أبي داود في هذا الحديث، فمنهم من ذكره متصلاً عن أنس بهذا الإسناد الذي ذكره هنا، ومنهم من ذكره معلقاً، والأشخاص الذين يأتون في المعلقات أحياناً لا يترجم لهم.
والإنسان إذا جعل الناس في حل من غيبته فلا يعد هذا من الذلة وعدم عزة النفس، بل هذا من التسامح، والإنسان كما هو معلوم يثاب على تسامحه وعلى عفوه، لكن كونه يقول هذا الكلام لا أعلم شيئاً يدل عليه عن رسول الله ﷺ.