شرح حديث عائشة في قصة زواجها بالنبي ﷺ من طريق ثانية
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا إبراهيم بن سعيد حدثنا أبو أسامة مثله قال: (على خير طائر فسلمتني إليهن، فغسلن رأسي وأصلحنني، فلم يرعني إلا رسول الله ﷺ ضحىً فأسلمنني إليه)].
أورد أبو داود حديث عائشة أم المؤمنين ﵂ من طريق أخرى في قصة زواجها من رسول الله ﷺ، وأن النساء دعين بالخير والبركة، وقلن: (على خير طائر) ومعنى ذلك: الحض والنصيب، ولا شك أن هذا حظ عظيم ظفرت به أم المؤمنين عائشة ﵂، وهو ظفرها بأن أصبحت زوجة رسول الله ﵊ الذي كانت به إحدى أمهات المؤمنين، بل هي أحب أمهات المؤمنين إلى رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، ورضي الله تعالى عنها وأرضاها.
ثم قالت: (فسلمتني إليهن) أي: النسوة التي يصلحنها ويهيئنها.
ثم قالت: (فلم يرعني إلا رسول الله ﷺ ضحىً) أي: أنها حصلت لها مفاجأة، وهي أن الرسول ﷺ دخل عليها ضحىً بعدما زفت إليه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه ورضي الله تعالى عنها وأرضاها.
ثم قالت: (فأسلمنني إليه) أي: أنهن قدمنها إليه، ولكن الذي تولت ذلك هي أمها كما مر في الرواية السابقة أنها وقفت على الباب وأمها معها، وأنها تنفست ذلك التنفس الذي حكته بقولها: (هيه هيه).