شرح حديث (الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا هشيم أخبرنا يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس عن عمه أبي رزين ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: (الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر، فإذا عبرت وقعت، قال: وأحسبه قال: ولا تقصها إلا على واد أو ذي رأي)].
أورد أبو داود حديث أبي رزين العقيلي ﵁، أن النبي ﷺ قال: [(الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر، فإذا عبرت وقعت)] يعني: أنها إذا عبرت تقع، وليس معنى ذلك أنه لا بد أن تقع؛ لأنه كما جاء في حديث تعبير أبي بكر ﵁ فإنه أول من عبرها، ومع ذلك ما وقعت طبقاً لما عبر به ﵁، وإن كان قد أصاب في بعض شيء وأخطأ في أشياء أخرى، لكن قد تعبر بشيء ليس بمحمود فيقع له، فعلى الإنسان ألا يشغل نفسه بتعبير رؤيا إذا كانت غير سليمة، كما سبق أن مر وقال: (ولا يحدث بها الناس) وأنها تقع، ولكن قد يكون الأمر أنها تعبر ولا تقع، وقد تصدق وقد تكذب؛ لأنه قال: (لم تكد رؤيا المؤمن أن تكذب)، يعني: أنها قد تكون رؤيا كاذبة غير صحيحة.