Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 573, halaman 5

  1. [٥٧٣]
  2. ما يقال عند النوم
  3. شرح حديث البراء (إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة)

شرح حديث البراء (إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا المعتمر سمعت منصوراً يحدث عن سعد بن عبيدة قال: حدثني البراء بن عازب ﵄ قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: (إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل: اللهم أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك، رهبة ورغبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت، قال: فإن مت مت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تقول، قال البراء: فقلت: أستذكرهن، فقلت: وبرسولك الذي أرسلت، قال: لا، وبنبيك الذين أرسلت)].

أورد أبو داود حديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهما: أن النبي ﷺ قال له: (إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن) وهذا دليل واضح على أن الإنسان يضطجع على شقه الأيمن عند نومه، وأن يكون على وضوء، حيث أمره بأن يتوضأ الوضوء الذي هو للصلاة.

قوله: [(اللهم أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رهبة ورغبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت، قال البراء: فقلت: أستذكرهن)] يعني: أعاد الكلام والنبي ﷺ يسمعه يريد أن يتأكد من حفظه وأتى بقوله: (وبرسولك الذي أرسلت) فقال النبي ﷺ: (لا، وبنبيك الذين أرسلت).

قوله: [(فإن مت مت على الفطرة واجعلهن آخر ما تقول)] أي: أن هذا آخر ذكر يقال عند النوم.

قوله في أول الحديث: [(اللهم أسلمت وجهي إليك)] يعني: استسلمت لأمرك ونهيك، وانقدت لما جاء به شرعك، فأصدق الأخبار وأنفذ الأوامر وأجتنب النواهي.

قوله: [(وفوضت أمري إليك)] يعني: أني اعتمدت عليك وتوكلت عليك.

قوله: [(وألجأت ظهري إليك)] يعني: اعتمدت عليك واستندت إليك وليس إلى غيرك.

قوله: [(رهبة ورغبة إليك)] يعني: رغبة فيما عندك من خير، ورهبة مما عندك من العقوبة.

قوله: [(لا ملجأ ولا منجى إلا إليك) أي: لا مفر من الله إلا إليه، وأن الإنسان لا يسلم مما هو ضار إلا بالتعويل على الله ﷿ الذي منه الضر والنفع، والذي هو خالق كل شيء وبيده كل شيء ﷾، وهذا كما جاء في الحديث: (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك).

ثم إن البراء ﵁ قال: (فقلت: أستذكرهن) يريد أن يحفظها وأن يتأكد من حفظه لها والنبي ﷺ يسمعه وكان أن عبر بقوله: (وبرسولك الذي أرسلت) بدل: (وبنبيك الذي أرسلت) قال: (لا، وبنبيك الذي أرسلت) والمعنى واحد، ولكن من أحسن ما قيل في معناه ما قاله الحافظ ابن حجر: إن الأذكار يتمسك بها ولا يبدل لفظ منها بآخر، وإنما يحافظ على ألفاظها ويتمسك بها ولا يعدل عنها إلى ألفاظ أخرى، وإلا فإن إرسال النبي وإرسال الرسول جاء في القرآن، قال تعالى: ﴿وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِنْ نَبِيٍّ فِي الأَوَّلِينَ﴾ [الزخرف:٦]، وقال ﷿: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ [إبراهيم:٤].

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 573، ص 5 (SanadKitab #37052, hlm. urut 17442)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.