Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 73, halaman 31

  1. [٠٧٣]
  2. الأسئلة
  3. فضل أهل البيت المؤمنين

فضل أهل البيت المؤمنين

السؤال

ما صحة هذا الحديث: قال ﷺ: (يا أيها الناس! إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي، وإن أحدهما أعظم من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما)؟

الجواب

لا أعرف صحة الحديث، ولكن أهل البيت يعطون ما يستحقون من المودة ومن المحبة إذا كانوا مؤمنين؛ لقرابتهم من رسول الله ﷺ، ولإيمانهم بالله ﷿، والأصل هو الإيمان، فإذا إنضاف إلى الإيمان القرب من رسول الله ﷺ فإنه يحصل المودة والموالاة من أجل اجتماع الأمرين: الإيمان -وهو الأساس الذي يكون به الحب والبغض- والقرابة من رسول الله ﷺ، فيصير ذلك خيراً إلى خير، ويحب الإنسان لذلك.

فأهل البيت تعرف منزلتهم التي يستحقونها، وأصحاب رسول الله ﷺ -وفي مقدمتهم أبو بكر وعمر - هم القدوة في ذلك في بيان قدر أهل البيت ومنزلة أهل البيت، فـ أبو بكر رضي الله تعالى عنه وأرضاه جاء عنه أثران في صحيح البخاري كل منهما يدل على منزلة أهل البيت وعظيم قدرهم وبيان عظيم منزلتهم، حيث قال رضي الله تعالى عنه كما في صحيح البخاري: (والله لقرابة رسول الله ﷺ أحب إلي أن أصلهم من قرابتي) يعني: لأن أصل قرابة آل محمد ﵊ أحب إلي من أن أصل قرابة آل أبي بكر.

والأثر الثاني يقول فيه: (ارقبوا محمداً ﷺ في أهل بيته).

يعني: راعوا وصيته في أهل بيته.

وأما عمر ﵁ فقد جاء عنه أثران أيضاً: أحدهما في صحيح البخاري، وذلك أنهم كانوا في حياة النبي ﷺ إذا أجدبوا جاءوا إلى النبي ﷺ وطلبوا منه أن يستسقي لهم، ولما توفي رسول الله ﵊ وحصل للناس الجدب والقحط طلب عمر ﵁ من العباس أن يستسقي، واختاره وقدمه على غيره لقرابته من رسول الله ﵊، ولهذا قال كما في صحيح البخاري: (اللهم إنا كنا إذا أجدبنا توسلنا إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، قم -يا عباس - فادع الله) فذكر القرابة والصلة فقال: (بعم نبينا) يعني أن هذا هو وجه الاختيار، وعمر ﵁ أفضل من العباس، وعدد من الصحابة أفضل من العباس، ولكنه اختاره لقربه من رسول الله ﵊، وهذا يوضح معرفتهم قدر أهل البيت وتعظيم منزلتهم.

وأيضاً جاء عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال للعباس: (إن إسلامك يوم أسلمت أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم) والخطاب هو أبوه، ولكن لأن النبي ﷺ كان حريصاً على إسلامه أحب عمر إسلامه.

فهذا كلام سيدي هذه الأمة وخير هذه الأمة أبي بكر وعمر في حق آل البيت وفي بيان عظيم منزلتهم ومقدارهم عند الله ﷿، فإذا صح الحديث فإن المقصود من ذلك هو معرفة قدرهم ومنزلتهم، وهذا الذي أشار إليه أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما في هذه الآثار.

وهذا لا يكون إلا للصالح، أما الطالح الذي هو فاسد وهو من أهل البيت فالأمر كما قال رسول الله ﵊: (ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه)، ويقول الشاعر: لعمرك ما الإنسان إلا بدينه فلا تترك التقوى اتكالاً على النسب فقد رفع الإسلام سلمان فارس وقد وضع الشرك النسيب أبا لهب فـ أبو لهب عم الرسول ﷺ، ونسبه شريف؛ لأن نسبه هو نسب الرسول ﷺ، ولكن الشرك هو الذي وضعه، وسلمان الفارسي من الفرس، والإسلام هو الذي رفعه.

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 73، ص 31 (SanadKitab #37052, hlm. urut 1773)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.