شرح حديث معاوية (اشفعوا تؤجروا)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن صالح وأحمد بن عمرو بن السرح قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن وهب بن منبه عن أخيه عن معاوية ﵁ قال: (اشفعوا تؤجروا، فإني لأريد الأمر فأؤخره كيما تشفعوا فتؤجروا؛ فإن رسول الله ﵌ قال: اشفعوا تؤجروا)].
أورد أبو داود حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما قال: (اشفعوا تؤجروا فإني لأريد الأمر) يعني: أريد تحقيقه.
قوله: [(فأؤخره كيما تشفعوا فتؤجروا؛ فإن النبي ﷺ الله عليه وسلم قال: اشفعوا تؤجروا)].
وهذا يدلنا على أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا أحرص الناس على الاقتداء به ﷺ ورضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، ولهذا يأمر معاوية بن أبي سفيان بالشفاعة ويرشد إليها كما أرشد إليها رسول الله ﷺ، ويستدل على ذلك بحديث رسول الله ﵊، ويقول: إنه يريد الأمر فيؤخره من أجل أن يشفعوا فيكون لهم نصيب من الأجر، وذلك بشفاعتهم.
أما المشفوع له فعليه أن يلجأ إلى الله ﷿ ويعلق آماله بالله ﷾، ويسأله أن ييسر أمره وأن يحقق له ما يريد من الخير الذي أراده عن طريق هذا الشخص الذي يملك قضاء حاجته.