دلالة حديث كتابة الرسول إلى هرقل على البدء باسم المرسل قبل المرسل إليه
السؤال
هل يمكن أن يعد كتاب النبي إلى هرقل شاهداً لما تقدم، أعني أن يبدأ الإنسان بنفسه عند الكتابة؟
الجواب
لاشك أنه يدل على أن الإنسان يبدأ بنفسه عند الكتابة، وهو حديث متفق على صحته عن رسول الله ﷺ، وهذا من فعل الرسول ﷺ.
وأما الحديث الذي فيه أن الكاتب إلى رسول ﷺ بدأ بنفسه ففيه خلاف بين أهل العلم، منهم من قال: إذا كان يكتب لمن هو أعلى منه منزلة فإنه يبدأ به، وإذا كان غير ذلك فإنه يبدأ بنفسه، وهذا من رسول الله ﷺ، ولا شك أنه أعلى الناس منزلة، وهو خير الناس وأفضل الناس، ولاشك أنه كما قال الجمهور، بل حكى بعضهم الإجماع على ذلك، لكن الخلاف موجود وقائم في أن البدء بالنفس هو الأصل.
وفي عون المعبود ذكر عن بعض السلف: أنهم كانوا يقدمون المرسل إليه، لكن المشهور والمعروف ما جاء في حديث هرقل، وكذلك الموجود في كتب العلماء، وهو الذي كان يفعله بعض مشايخنا مثل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة الله عليه، فإن كتاباته: من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى فلان، وكذلك كان يفعل الشيخ محمد العثيمين ﵀، وكذلك قبلهما الشيخ محمد بن إبراهيم ﵏، كانوا يبدءون بذكر أسمائهم.