حكم تفدية غير الرسول وإجابته غيره بـ (لبيك وسعديك)
يمكن أن يفدى غيره ﵊ إذا كان له منزلة ومكانة، فالتفدية لا بأس بها، لكن التفدية بالأب والأم لا تناسب ولا تصلح إلا للرسول ﷺ، فلا يفدي الإنسان بأبويه أحداً من الناس؛ لأن الأبوين لهما حق عليه، ولكن حصل ذلك للرسول ﷺ؛ لأن النعمة التي حصلت على يدي الرسول ﷺ أعظم من النعمة التي حصلت على يدي الأبوين.
وتفدية الرسول ﷺ هي من تعظيمه ﵊ وسلوك مسلك الأمم السابقة الصحابة سلف هذه الأمة، ومعلوم أنهم كانوا يقولون هذه الكلمة وآباؤهم غير موجودين، وإنما هذا كله لتعظيم الرسول ﷺ وبيان عظيم منزلته، فالصحابة كانوا يقولونها وآباؤهم وأمهاتهم قد ماتوا.
أما لفظة: (لبيك وسعديك) فيمكن أن تقال في حق الله وفي حق الرسول ﷺ وفي حق كل الناس.
وسعديك تابعة للبيك ولا تأتي وحدها، فهي لفظ تابع للفظ ولا يأتي وحده مستقلاً بل يأتي تابعاً لغيره، فيمكن أن يقال هذا في الجواب الحسن عندما ينادى الإنسان، وأما جعلني الله فداك، فهي لا تصلح لكل أحد.