شرح حديث (أضحك الله سنك)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الرجل يقول للرجل أضحك الله سنك.
حدثنا عيسى بن إبراهيم البركي وسمعته من أبي الوليد الطيالسي وأنا لحديث عيسى أضبط، قال: حدثنا عبد القاهر بن السري -يعني: السلمي - حدثنا ابن كنانة بن عباس بن مرداس عن أبيه عن جده ﵁ قال: (ضحك رسول الله ﵌ فقال له أبو بكر أو عمر ﵄: أضحك الله سنك) وساق الحديث].
أورد أبو داود باب قول الرجل للرجل أضحك الله سنك.
يعني: عندما يضحك يقال له ذلك، وهذا كلام يخاطب به من ضحك عندما يراد أن يدعى له.
أورد أبو داود حديث عباس بن مرداس (أنه ضحك رسول ﷺ فقال له أبو بكر أو عمر: أضحك الله سنك)].
والحديث في إسناده ضعف، ولكن هذا الدعاء جاء في بعض الأحاديث الصحيحة مثل حديث عمر المشهور: (لما جاء إلى النبي ﷺ وعنده نسوة من قريش مرتفعة أصواتهن فلما سلم حصل خفضهن لأصواتهن، فدخل عمر فرأى الرسول الله يضحك، فقال: أضحك الله سنك، قال: أضحك لهؤلاء النسوة كن كذا وكذا فلما سمعن صوتك خفضن أصواتهن، فقال: يا عدوات أنفسهن! تهبنني ولا تهبن رسول الله ﷺ والحديث صحيح.
فقوله: (أضحك الله سنك) هذه ثابتة، فقد قالها عمر لرسول الله ﷺ، وأما هذا الحديث ففي إسناده ضعف، ولكن معناه ثابت في حديث آخر وهو الذي أشرت إليه.