Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 77, halaman 8

  1. [٠٧٧]
  2. فضل المشي إلى الصلاة
  3. شرح حديث: (من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة)

شرح حديث: (من خرج من بيته متطهراً إلى صلاة مكتوبة)

[حدثنا أبو توبة حدثنا الهيثم بن حميد عن يحيى بن الحارث عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة ﵁ أن رسول الله صلى الله عليه سلم قال: (من خرج من بيته متطهراً إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر، وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين)].

أورد أبو داود ﵀ حديث أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي ﵁ أن النبي ﷺ قال: (من خرج من بيته متطهراً إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم) يعني: من توضأ وخرج إلى المسجد يريد أن يؤدي فريضة من الفرائض التي فرضها الله عليه وهي الصلوات الخمس يكون أجره كأجر الحاج المحرم الذي تلبس بلباس الحج، يعني: أن الله تعالى يثيبه مثل خروج الحاج المحرم، فهذا خرج ليؤدي صلاة مكتوبة والمحرم خرج ليؤدي عبادة عظيمة، فأجر هذا كأجر هذا، وفضل الله واسع.

قوله: [(ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر)].

التسبيح هو صلاة النافلة، والمقصود بالضحى صلاة الضحى، يعني: أنه خرج ليؤديها، وقد جاء عن النبي ﷺ أنه قال: (صلاة الرجل في بيته أفضل إلا المكتوبة) وكل الصلوات هي في البيوت أفضل منها في المساجد إلا الفرائض؛ فإنه يجب أن تؤدى في المساجد.

وهنا ذكر صلاة النافلة أو الذهاب إلى النافلة فمن أهل العلم من قال: إن ذلك قد يكون فيه استثناء لتلك الصلاة بأنها تكون في المسجد ولها ذلك الفضل، ويمكن أن يقال: إنها إذا أديت في المسجد لها ذلك الفضل، ولكن ما جاء عن النبي ﷺ من قوله: (صلاة الرجل في بيته أفضل إلا المكتوبة) يدل على أن من تمكن من أداء النافلة في المسجد ولكنه فعلها في البيت فإن صلاته في البيت تكون أفضل وأعظم أجراً من صلاته في المسجد.

ويمكن أن ذلك يتحقق في الذهاب إلى قباء، فكون من كان ففي المدينة يتوضأ في بيته ثم يذهب إلى قباء فيصلي فيه ركعتين يكون له كأجر عمرة، كما جاء ذلك عن رسول الله ﷺ؛ وذلك لقوله ﷺ: (من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان كأجر عمرة) ولكن الحديث الذي هنا عام ولا شك أن مقتضاه يتحقق بما جاء في قصة قباء، ولكن من قدر على أن يؤدي النوافل في المسجد وتركها في المسجد وأداها في البيت يكون ذلك أعظم أجراً له عند الله؛ لقوله ﷺ: (صلاة الرجل في بيته أفضل إلا المكتوبة) وكان ﵊ يصلي النوافل في البيت ثم يخرج ويصلي بالناس، ثم يرجع من المسجد ويصلي النوافل البعدية في بيته ﷺ.

قوله: [(وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين)].

يعني: أنه يرفع شأنه عند الله ﷿، وترفع درجته عند الله ﷿ ما دام أنه صلى صلاة على إثر صلاة وكان ما بينهما خالياً من اللغو، وليس فيه إلا ذكر الله ﷿، ولا يأتي بسيئات وبكلام سيئ ولغو بين تلك الصلاتين، فمن كان كذلك فإن هذا في أعلى الدرجات وفي أعلى المنازل، ويكتب الله ذلك له ويثبته عنده.

فهذا الحديث فيه فضل الذهاب إلى المساجد وفضل متابعة الذهاب إلى المساجد وفضل السلامة من اللغو ومن الكلام السيئ بين الصلوات، ومن المعلوم أن الإنسان إذا أدى الصلوات الخمس وحفظ لسانه فيما بين كل صلاة وصلاة، فلا شك أنه على خير، ولا شك أن ذلك يرفع شأنه ودرجته عند الله ﷿.

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 77، ص 8 (SanadKitab #37052, hlm. urut 1862)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.