شرح حديث: (وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى لنا ركعتين ثم انصرف)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب إذا كانوا ثلاثة كيف يقومون.
حدثنا القعنبي عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك: (أن جدته مليكة دعت رسول الله ﷺ لطعام صنعته فأكل منه، ثم قال: قوموا فلأصل لكم، قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته بماء، فقام عليه رسول الله ﷺ وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا ركعتين ثم انصرف ﷺ].
قوله: [باب إذا كانوا ثلاثة كيف يقومون].
يعني: إذا كان المصلون ثلاثة كيف يصفون وراء الإمام؟ وإذا كان معهم نساء يصلين وراءهم.
أورد أبو داود حديث أنس أن الرسول ﷺ زار جدته مليكة وهي أم سليم وهي جدة إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أم أنس بن مالك ﵁، فقدمت له طعاماً فأكل ثم قال: (قوموا فلأصلِّ لكم، فصلى بهم ركعتين، وكان أنس واليتيم وراءه، والعجوز من ورائهم) وهذا فيما إذا كانوا ثلاثة فإنهم يكونون خلف الإمام، حيث يصفّون صفّاً والنساء يكن من ورائهم.
وفي هذا الحديث دليل على مصافة الصبي المميز، وأنه يمكن أن يكون مع واحد صفاً، والمرأة إن كانت واحدة فهي تصف وراءهم، ولا تصف المرأة بجوار الرجال ولو كانوا من ذوي محارمها، بل لو كان هناك رجل واحد وامراة وصليا جماعة فإن الرجل يكون في الأمام والمرأة تكون وراءه ولا تصف عن يمينه، وإنما الذي يصف عن يمينه الرجل.