اختصاص الله بالكبرياء والعظمة
السؤال
جاء في الحديث القدسي: (العظمة إزاري والكبرياء ردائي) هل يستدل بهذا على إثبات صفة الإزار والرداء؟
الجواب
لا، هذا لا يثبت منه صفه الإزار ولا الرداء، وإنما هذا فيه بيان اختصاص الله ﷿ واتصافه بهما، يعني: مثلما أن الإنسان يستعمل الإزار والرداء، فالله ﷿ موصوف بالكبرياء والعظمة وهما إزاره ورداؤه، لكن لا يقال: إن من صفات الله الإزار أو الرداء، وإنما يقال: العظمة والكبرياء إزاره ورداؤه، وهذا من جنس قول الرسول ﷺ في الأنصار (الأنصار شعار، والناس دثار)، معناه: قربهم منه، والتصاقهم به كالتصاق الشعار بالإنسان، والناس الذين وراءهم مثل الثوب، فالمقصود من ذلك التشبيه، وليس المقصود من ذلك أن الله ﷿ له إزار ورداء، وأن من صفاته الإزار والرداء، وإنما اختص الله ﷿ بالعظمة والكبرياء، وأنه اتصف بهما، وأنه لا يشاركه فيهما أحد، فهذا هو الذي يوصف الله تعالى به، ولكن لا يجوز أن يقال: إن الله ﷿ من صفاته الإزار، ومن صفاته الرداء، ويوضح ذلك حديث: (الأنصار شعار، والناس دثار) ومعلوم أن الأنصار ليسوا شعاراً، وإنما هذا تشبيه لقربهم منه، والتصاقهم به، كما يحصل من الشعار الملاصق بالجسد، فالأنصار مثل الشعار، وغيرهم كالدثار، وهو الذي وراء الشعار.