شرح حديث (اللهم اقطع أثره)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن سليمان الأنباري حدثنا وكيع عن سعيد بن عبد العزيز عن مولى لـ يزيد بن نمران عن يزيد بن نمران قال: رأيت رجلا بتبوك مقعدا فقال: (مررت بين يدي النبي ﷺ وأنا على حمار وهو يصلي فقال: (اللهم! اقطع أثره) فما مشيت عليها بعد).
].
أورد أبو داود حديث رجل مقعد في تبوك روى عنه يزيد بن نمران، يقول: إن سبب كونه مقعداً أنه مر بين يدي الرسول ﷺ وهو على حمار وهو يصلي فقال: (اللهم! اقطع أثره) فحصل له أن حيل بينه وبين المشي فصار مقعداً لا يتمكن من المشي، فقطع الله أثره، أي سيره ومشيه على قدميه، حيث قطعه الله فصار مقعداً على هذه الهيئة التي رآها يزيد بن نمران.
هذا الرجل المقعد هو من أصحاب النبي ﷺ، لكن الإشكال في الحديث من جهة أن فيه مجهولاً، وأيضاً من جهة المعنى، فهو غير مستقيم من جهة أن الرسول ﷺ يدعو عليه بهذا الدعاء، وأن الله تعالى يقطع أثره ويحصل له ذلك بمجرد مروره، ففي متنه شيء بالإضافة إلى كون إسناده فيه من هو مجهول، وهو غير ثابت عن رسول الله ﷺ.