شرح حديث (كنا يوماً نصلي وراء رسول الله قال رجل وراء رسول الله: اللهم ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا القعنبي عن مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر عن علي بن يحيى الزرقي عن أبيه عن رفاعة بن رافع الزرقي ﵁ قال: (كنا يوما نصلي وراء رسول الله ﷺ، فلما رفع رسول الله ﷺ رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده.
قال رجل وراء رسول الله ﷺ: اللهم ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه.
فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله سلم قال: من المتكلم بها آنفا؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول)].
أورد أبو داود حديث رفاعة بن رافع الزرقي رضي الله تعالى عنه أنه صلى وراء رسول الله ﷺ، فلما رفع رأسه من الركوع إذا برجل يقول: [(اللهم ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه)].
فالنبي ﷺ قال: [(من المتكلم بها آنفاً؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله.
فقال: لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكاً يبتدرونها أيهم يكتبها أول)].
وهذا فيه بيان عظم شأن هذه الكلمة وهذا الثناء وهذا التعظيم لله ﷾.
ولا علاقة له بدعاء الاستفتاح في هذا الباب، ولكن لعله ذكره لأنه جاء مثله في دعاء الاستفتاح في قصة ذلك الرجل الذي حفزه النفس، وذلك في دعاء الاستفتاح، وهذا الكلام من جنسه، ولكنه ليس في الاستفتاح، وإنما هو بعد الركوع.