شرح حديث (كان رسول الله إذا دحضت الشمس صلى الظهر وقرأ بنحو من (والليل إذا يغشى))
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن سماك أنه سمع جابر بن سمرة ﵄ أنه قال: (كان رسول الله ﷺ إذا دحضت الشمس صلى الظهر، وقرأ بنحو من: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل:١]، والعصر كذلك، والصلوات كذلك إلا الصبح، فإنه كان يطيلها)].
أورد أبو داود ﵀ حديث جابر بن سمرة ﵁: [(أن النبي ﷺ كان إذا دحضت الشمس)] أي: زالت ومالت إلى جهة المغرب بعد أن كانت في كبد السماء، فالشمس تتجه إلى المغرب، والظل يتجه إلى المشرق، وهو الذي يسمى بالفيء، فيصلي بالناس الظهر في ذلك الوقت، وكان يقرأ بنحو: (والليل إذا يغشى) أي: مثل هذه السورة القصيرة، وهذا في بعض الأحيان كما هو معلوم، وكذلك في بقية الصلوات يقرأ مثل هذه السورة، إلا الفجر فإنه كان يطيل فيها القراءة أكثر من غيرها.