شرح حديث: (أن النبي كان يقول في ركوعه وسجوده: سبوح قدوس رب الملائكة والروح)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام حدثنا قتادة عن مطرف عن عائشة ﵂: (أن النبي ﷺ كان يقول في ركوعه وسجوده: سبوح قدوس رب الملائكة والروح)].
أورد أبو داود حديث عائشة ﵂: (أن النبي ﷺ كان يقول في ركوعه وسجوده: سبوح قدوس رب الملائكة والروح) فهذا كله ذكر لله ﷿، وتنزيه وتقديس له، وثناء عليه وتمجيد له.
قوله: [(رب الملائكة والروح)] الروح هو جبريل كما قال الله ﷿: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ [الشعراء:١٩٣] وإنما عطفه على الملائكة من باب عطف الخاص على العام، ومنه قوله ﷿: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ﴾ [القدر:٤] فيكون جبريل ذكر مرتين للاهتمام به وللتنويه بشأنه، مرة ذُكر مع غيره؛ لأنه واحد من الملائكة، ومرة ذُكر بالتنصيص، وذكر في سورة القدر: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ﴾ [القدر:٤] وهو أيضاً من باب عطف الخاص على العام؛ اهتماماً بالخاص وتنويهاً بقدره.