شرح حديث: (رمقت النبي في صلاته فكان يتمكن في ركوعه وسجوده قدر ما يقول: سبحان الله وبحمده، ثلاثاً)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: مقدار الركوع والسجود.
حدثنا مسدد حدثنا خالد بن عبد الله حدثنا سعيد الجريري عن السعدي عن أبيه أو عن عمه أنه قال: (رمقت النبي ﷺ في صلاته فكان يتمكن في ركوعه وسجوده قدر ما يقول: سبحان الله وبحمده، ثلاثاً)].
أورد أبو داود ﵀ هذه الترجمة وهي: [مقدار الركوع والسجود]، والمقصود هنا بالترجمة القدْر، بحيث لا يقصر عن الحد الأدنى، وإذا كان الإنسان يصلي بالناس فلا يطول إطالة تشق عليهم، وإذا كان وحده فليطول ما شاء، فقد جاء في الحديث: (إذا صلى بالناس فليخفف، وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء).
وقد كانت للنبي ﷺ أحوال في صلاته: فأحياناً يطيل القراءة، وأحياناً يقصرها، وكذلك في الركوع والسجود، فالأمر كما قال مالك بن أنس: إنه جمع بين الإيجاز والتمام.
وأورد أبو داود ﵀ حديث والد السعدي أو عمه أنه قال: (رمقت النبي ﷺ في صلاته)، أي: نظرت إلى الرسول ﷺ وهو يصلي.
قوله: [(فكان يتمكن في ركوعه وسجوده)]، أي: أنه يطمئن ويستقر في الركوع والسجود.
قوله: [(قدر ما يقول: سبحان الله وبحمده، ثلاثاً)]، أي: أنه يكون مستقراً ومطمئناً في الركوع والسجود مقدار ما يقول هذه الكلمات ثلاث مرات.