شرح حديث: (ما بال أقوام يرفعون أبصارهم في صلاتهم)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أن أنس بن مالك ﵁ حدثهم قال: قال رسول الله ﷺ: (ما بال أقوام يرفعون أبصارهم في صلاتهم؟! فاشتد قوله في ذلك، فقال: لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم)].
أورد أبو داود حديث أنس بن مالك ﵁، وهو بمعنى حديث جابر بن سمرة المتقدم، وفيه: أن رسول الله ﷺ قال: (ما بال أقوام يرفعون أبصارهم في الصلاة).
كان من عادته ﷺ ومن هديه وحسن خلقه أنه إذا وقعت مخالفة من بعض الناس تحتاج إلى تنبيه وبيان فإنه يأتي بكلام عام دون أن يسميهم، ليستفيد من كلامه الذين حصل منهم الخطأ والذين لم يحصل منهم.
قوله: (فاشتد قوله في ذلك) يعني: كان هو يقول هذا الكلام يظهر عليه شدة الغضب صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، منكراً عليهم ذلك.
قوله: (لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم) كما مر في حديث جابر بن سمرة السابق: (لينتهين رجال يشخصون أبصارهم إلى السماء أو لا ترجع إليهم أبصارهم) يعني: أنهم يفقدونها، ويحصل لهم العمى.