شرح حديث حمل أمامة في الصلاة من طريق ثانية وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا قتيبة -يعني ابن سعيد - حدثنا الليث عن سعيد بن أبي سعيد عن عمرو بن سليم الزرقي أنه سمع أبا قتادة ﵁ يقول: (بينا نحن في المسجد جلوس خرج علينا رسول الله ﷺ يحمل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع وأمها زينب بنت رسول الله ﷺ، وهي صبية يحملها على عاتقه، فصلى رسول الله ﷺ وهي على عاتقه، يضعها إذا ركع ويعيدها إذا قام، حتى قضى صلاته يفعل ذلك بها)].
أورد أبو داود ﵀ حديث أبي قتادة الأنصاري من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله.
قوله: [حدثنا قتيبة -يعني ابن سعيد -].
هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
وكلمة: [يعني ابن سعيد] هذه قالها من دون أبي داود؛ لأن أبا داود لا يحتاج إلى أن يقول: يعني، وإنما أبو داود عبر بـ قتيبة فقط، وهذا في الحقيقة زيادة إيضاح، وإلا فإن قتيبة هو الوحيد في الكتب الستة الذي يسمى قتيبة بن سعيد.
[حدثنا الليث].
هو الليث بن سعد المصري وهو ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد بن أبي سعيد].
هو سعيد بن أبي سعيد المقبري وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عمرو بن سليم الزرقي أنه سمع أبا قتادة].
عمرو بن سليم الزرقي وأبو قتادة قد مر ذكرهما.
الذي يبدو أنه ﷺ حمل أمامة في صلاة الفريضة؛ لأنهم كانوا جلوساً ينتظرون الرسول ﷺ للصلاة، وفي بعض الروايات: أن بلالاً آذنه، والرسول ﷺ فعل ذلك للحاجة، وليس فعل ذلك مطلقاً من السنة، بحيث يتعمد الإنسان حمل الطفل في الصلاة دون حاجة أو ضرورة.