شرح حديث: (كنا نسلم في الصلاة ونأمر بحاجتنا)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبان حدثنا عاصم عن أبي وائل عن عبد الله ﵁ قال: (كنا نسلم في الصلاة ونأمر بحاجتنا، فقدمت على رسول الله ﷺ وهو يصلي فسلمت عليه فلم يرد علي السلام، فأخذني ما قدم وما حدث، فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة قال: إن الله يحدث من أمره ما يشاء، وإن الله جل وعز قد أحدث من أمره ألا تكلموا في الصلاة، فرد علي السلام)].
أورد أبو داود حديث ابن مسعود ﵁، وفيه أنهم كانوا يسلمون على النبي ﷺ في الصلاة، وكانوا يأمرون من حولهم بما لهم من حاجة وهم في الصلاة، فقدم عبد الله بن مسعود ﵁ فسلم على الرسول ﷺ على العادة التي كان يعرفها من قبل في رد السلام فلم يرد عليه، فحصل عنده حزن وتفكير وتشويش وهم وغم؛ لأن الرسول ﷺ لم يرد ﵇، ثم بعد ذلك قال ﵊: (إن الله يحدث من أمره ما يشاء) يعني: أنه يحدث من أمره ما يشاء؛ فينسخ ما يشاء، ويثبت ما يشاء.
قوله: [(وإن الله قد أحدث ألا تكلموا في الصلاة)] يعني: أنهم كانوا يتكلمون في الصلاة، وبعد ذلك جاء النهي عنه، فكان هذا الذي حصل ناسخاً لما كان موجوداً من قبل من الكلام في الصلاة.
قوله: [(فرد ﵇] يعني: سلَّم عبد الله بن مسعود عليه في الصلاة ورد عليه رسول الله ﷺ بعد أن فرغ من الصلاة.