شرح حديث (كان يخطب قائماً ثم يجلس)
قال المنصف رحمه الله تعالى: [باب الخطبة قائماً.
حدثنا النفيلي عبد الله بن محمد حدثنا زهير عن سماك عن جابر بن سمرة ﵄: (أن رسول الله ﷺ كان يخطب قائماً ثم يجلس ثم يقوم فيخطب قائماً، فمن حدثك أنه كان يخطب جالساً فقد كذب، فقد -والله- صليت معه أكثر من ألفي صلاة)].
أورد أبو داود ﵀ هذه الترجمة: [باب الخطبة قائماً] يعني أن الخطيب يخطب قائماً ولا يخطب جالساً، وخطبة الخطيب عن قيام جاءت بها السنة عن رسول الله ﵊، وهو الأولى من جهة أنه إذا كان قائماً يراه الناس بخلاف ما إذا كان جالساً فإنه لا يرى كما يرى وهو قائم، فالرسول ﵊ كان هديه أنه يخطب قائماً.
وأورد أبو داود ﵀ حديث جابر بن سمرة ﵁ أن النبي ﷺ: [(كان يخطب قائماً ثم يجلس ثم يقوم فيخطب قائماً)] وهذا معناه أن الخطبتين كل منهما تكون عن قيام، قال: [(فمن حدثك أنه كان يخطب جالساً فقد كذب، فقد -والله- صليت معه أكثر من ألفي صلاة)] والمقصود من ذلك الصلوات كلها، وليس الجمع، ومعناه أنه كان ملازماً للنبي ﷺ، ويصلي معه كثيراً الجمع وغير الجمع.
والمقصود من ذلك أن يبين أنه على علم تام بفعله ﷺ، وأنه كان يصلي معه صلوات الجمعة وغير الجمعة، وأنه صلى معه أكثر من هذا المقدار من الصلوات.