شرح حديث قراءته ﷺ في العيدين والجمعة بسورتي الأعلى والغاشية
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما يقرأ به في الجمعة.
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا أبو عوانة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير ﵄: (أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى:١] و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية:١] قال: وربما اجتمعا في يوم واحد فقرأ بهما)].
أورد أبو داود ﵀ [باب ما يقرأ به في الجمعة]، يعني: ما الذي يقرأ به من السور في صلاة الجمعة؟ وأورد أبو داود ﵀ عدة أحاديث، وأولها حديث النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ كان يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى:١] و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية:١]؛ وذلك لما فيهما من ذكر البعث، وذكر الدار الآخرة، ويوم الجمعة هو اليوم الذي تقوم فيه الساعة، فناسب أن يذكر فيه بالموت والبعث والدار الآخرة؛ ليكون الاستعداد والتهيؤ للقاء الله.
قال: [وربما اجتمعا في يوم واحد] يعني: العيد ويوم جمعة، فيقرأ في العيد في أول النهار بسورتي (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى) و (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ)، ثم يصلي الجمعة ويقرأ فيهما بـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى) و (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ).