شرح حديث البراء (خرجنا مع رسول الله في سفر فصلى بنا العشاء الآخرة)
قال المصنف ﵀: [باب قصر قراءة الصلاة في السفر.
حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن البراء ﵁ قال: (خرجنا مع رسول الله ﷺ في سفر فصلى بنا العشاء الآخرة، فقرأ في إحدى الركعتين بالتين والزيتون)].
أورد أبو داود ﵀ [باب قصر قراءة الصلاة في السفر]، يعني: تقليلها وعدم تطويلها كما يكون في الحضر، وذلك لما في السفر من المشقة، ولما فيه -أيضاً- من الحاجة إلى التخفيف، ومن أجل التمكن من مواصلة السير، فهذا هو المقصود من الترجمة [قصر قراءة الصلاة في السفر].
وأورد حديث البراء بن عازب رضي لله عنهما قال: خرجنا مع النبي ﷺ في سفر، فصلى بنا العشاء، فقرأ بالتين والزيتون في إحدى الركعتين، ومعلوم أن (التين والزيتون) من قصار المفصل، وكان ﵊ يقرأ في العشاء بما هو أطول من هذه السورة، ولكنه قرأ بها في السفر مع أنها من قصار المفصل، فهذا هو مقصود المصنف، أو وجه استدلال المصنف على هذه الترجمة، وهي: [قصر قراءة الصلاة في السفر].