شرح حديث (لم يكن على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على الركعتين قبل الصبح)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ركعتي الفجر.
حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن ابن جريج قال: حدثني عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة ﵂ قالت: (إن رسول الله ﷺ لم يكن على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على الركعتين قبل الصبح)].
أورد أبو داود ﵀: [باب ركعتي الفجر].
فبعد أن أتى بالترجمة الأولى التي هي تحت الباب العام، وأتى بالرواتب التي تكون تابعة للصلوات، وأتى بالأحاديث التي تجمع عدداً منها كلها أو بعضها، وهي حديث أم حبيبة، وحديث عائشة، وحديث ابن عمر، أو تجمع بعضها الذي هو نصفها كما في حديث عائشة، بعد ذلك بدأ بتفريع الأبواب الخاصة بهذه الرواتب، وبدأ بركعتي الفجر؛ لأنهما آكد الرواتب وأهمها، وكان ﵊ لا يتركهما في حضر ولا في سفر.
وأورد حديث عائشة ﵂ [(أن النبي لم يكن على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على الركعتين قبل الصبح)].
أي: ما كان يتعاهد ويحافظ على شيء منها مثلما كان يحافظ على ركعتي الفجر.
وقد جاء في حديث -أيضاً- مثل هذا المعنى، وهو أنه لم يكن على شيء أشد محافظة منه على الوتر وعلى ركعتي الفجر، فكان لا يترك ذلك في حضر ولا في سفر، أعني الوتر وركعتي الفجر.