شرح حديث (ما أخبرنا أحد أنه رأى النبي ﷺ يصلي الضحى غير أم هانئ)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى قال: ما أخبرنا أحد أنه رأى النبي ﷺ يصلي الضحى غير أم هانئ، فإنها ذكرت أن النبي ﷺ يوم فتح مكة اغتسل في بيتها، وصلى ثماني ركعات، فلم يره أحد صلاهن بعد].
أورد أبو داود حديث أم هانئ، يقول عنها ابن أبي ليلى: ما أخبرنا أحد أنه رأى النبي ﷺ يصلى الضحى غير أم هانئ].
يعني أنه صلى، لكن هل هي صلاة الضحى؟ إذ ليس هناك شيء واضح يدل عليها، والعلماء قالوا: إنها هي صلاة الضحى.
فأورد أبو داود حديث أم هانئ ﵂ فيما يرويه ابن أبي ليلى، حيث قال: ما أخبرنا أحد أن النبي ﷺ صلى الضحى إلا أم هانئ، فقد أخبرت بأن النبي ﵊ يوم الفتح اغتسل في بيتها، وصلى ثماني ركعات، فلم يره أحد بعد ذلك يصلي هذه الصلاة.
فمن أهل العلم من قال: إن هذه الركعات كانت شكراً لله ﷿ على فتح مكة، ومنهم من قال: إن المقصود بها صلاة الضحى؛ لأنها وقعت في الضحى، ولهذا قال بعض أهل العلم: إن أكثر حدٍ لها ثمان ركعات، وأقل شيء اثنتان، والتوسط أربع وست، وحديث أم هانئ في كونه صلى في بيتها عام الفتح ثمان ركعات متفق عليه، ولكن هل هي للضحى أو أنها شكر لله ﷿ على الفتح؟ فمن العلماء من قال بهذا، ومنهم من قال بهذا، وهذا من جملة الأدلة الدالة على مشروعية صلاة الضحى.