Lewati ke konten

Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (al-'Abbad) · Pengarang: عبد المحسن العباد

Baca Juz 158, halaman 30

  1. [١٥٨]
  2. ما جاء في صلاة الضحى
  3. شرح حديث (ما سبح رسول الله سبحة الضحى قط وإني لأسبحها)

شرح حديث (ما سبح رسول الله سبحة الضحى قط وإني لأسبحها)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ أنها قالت: (ما سبح رسول الله ﷺ سبحة الضحى قط، وإني لأسبحها، وإن كان رسول الله ﷺ ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم)].

أورد أبو داود حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ ما سبح سبحة الضحى، قالت: [وإني لأسبحها] أي: أنها تصليها، ولقد كان النبي ﷺ يحب أن يعمل العمل ولكنه يتركه خشية أن يفعله الناس اقتداء به ﷺ فيفرض عليهم، فيكون في ذلك مشقة عليهم، وذلك مثلما جاء في رمضان في قيام الليل، فإن الرسول ﷺ صلى بهم بعض الليالي، ولكنه ترك الصلاة خشية أن تفرض عليهم، ولما توفي رسول الله ﷺ وكملت الشريعة، ولم يأت فيها فرض قيام الليل الذي هو التراويح أعاد ذلك عمر ﵁ وأتى به، وجمع الناس لصلاة التراويح، وذلك لأن الذي خشيه الرسول ﷺ انتهى؛ لأنه لا تشريع بعد وفاة الرسول ﷺ.

فكانت عائشة ﵂ تخبر بأنه كان يحب أن يعمل الشيء ولكنه يتركه خشية أن يعمله الناس اتباعاً له واقتداء به فيفرض عليهم، ولعل السبب في ذلك أن صلاة الضحى تكون في وقت فيه تباعد بين الصلوات؛ لأن أطول وقت هو من بعد طلوع الشمس إلى الزوال، وهذه الفترة ليس فيها إلا صلاة الضحى، فكان هناك وقت طويل، فلعل الرسول ﷺ خشي أن يفرض عليهم ذلك في هذا الوقت الذي فيه تباعد بين الوقتين، يعني: بخلاف الأوقات الأخرى المتقاربة كالوقت بين الظهر والعصر، فالوقت بينهما قريب، وفيه نوافل قبل العصر وبعد الظهر، وبعد العصر وقت قصير إلى المغرب، وقبل المغرب هناك نافلة، وبعدها نافلة، وبعد العشاء نافلة، وفيه قيام الليل، وبعد طلوع الفجر صلاة ركعتي الفجر، ولكن الوقت الطويل الذي ليس فيه شيء إلا صلاة الضحى هو هذا الذي يكون بعد طلوع الشمس إلى الزوال، فكان ﵊ يفعل صلاة الضحى أحياناً كما حصل في عام الفتح، وكما كان يحصل منه ﷺ إذا قدم من سفر.

فـ عائشة تخبر ﵂ بأن الرسول ﷺ كان يحب أن يعمل الشيء، ولكنه يدعه خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم، وهذا من شفقته على أمته، وحرصه عليها، ومحبته لسلامتها من كل ما فيه عنت عليها ومشقة صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وقد وصفه الله بقوله: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة:١٢٨] فصلوات الله وسلامه وبركاته عليه.

Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود للعباد، ج 158، ص 30 (SanadKitab #37052, hlm. urut 4235)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.