شرح حديث (لا تدع قيام الليل فإن رسول الله كان لا يدعه)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن يزيد بن خمير قال: سمعت عبد الله بن أبي قيس يقول: قالت عائشة ﵂: (لا تدع قيام الليل؛ فإن رسول الله ﷺ كان لا يدعه، وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعداً)].
أورد أبو داود حديث عائشة ﵂ أنها قالت لـ عبد الله بن أبي قيس: [(لا تدع قيام الليل؛ فإن رسول الله ﷺ كان لا يدعه، وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعداً)] ﷺ، وقد سبق أن مر بنا أن للإنسان أن يصلي النافلة قاعداً، لكن أجره يكون نصف أجر صلاة القائم، وأما رسول الله ﷺ فإنه إذا صلى قاعداً فله الأجر كاملاً، كما سبق أن مر معنا الحديث عن رسول الله ﷺ أنه لما قال له عبد الله بن عمرو: (إنك تقول: إن صلاة القاعد على نصف صلاة القائم وأراك تصلي قاعداً؟ قال: إني لست كهيئتكم) فدل هذا على أن من خصائصه ﷺ أنه إذا صلى قاعداً فإنه يكون له الأجر كاملاً.