شرح حديث (أن رسول الله كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ: (أن رسول الله ﷺ كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة، فإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن)].
أورد أبو داود حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يصلي إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة، يعني: واحدة يصليها على حدة تكون هي الوتر تشفع له ما مضى، فإذا فرغ اضطجع على شقه الأيمن، وهذا يكون بعد فراغه من صلاة الوتر، وقبل أن يأتي وقت الفجر , معنى هذا أن هذا الاضطجاع كان للاستراحة؛ لأنه بعد العمل الذي عمله والصلاة التي صلاها يستريح حتى ينشط لصلاة الفجر، وكما جاء في الحديث أن الأذان الأول لإرجاع القائم وإيقاظ النائم، وإرجاع القائم أي: حتى يستريح، وإيقاظ النائم حتى يصلي الوتر لا يفوته، ولأجل أن يتسحر إذا كان يريد أن يصوم.