شرح حديث: (اطلبوها ليلة سبع عشرة من رمضان)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب من روى أنها ليلة سبع عشرة.
حدثنا حكيم بن سيف الرقي أخبرنا عبيد الله -يعني: ابن عمرو - عن زيد -يعني: ابن أبي أنيسة - عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن ابن مسعود ﵁ قال: قال لنا رسول الله ﷺ: (اطلبوها ليلة سبع عشرة من رمضان، وليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين، ثم سكت)].
أورد أبو داود من روى أنها ليلة سبع عشرة من رمضان، ومعلوم أن النبي ﵊ كان يعتكف العشر الأوسط من رمضان كما مر في الحديث، وأنه لما جاءت ليلة واحد وعشرين قال: (من اعتكف فليعتكف العشر الأواخر، والتمسوها في العشر الأواخر، وفي كل وتر) فدل هذا على أن ليلة القدر في العشر الأواخر، وعلى هذا فالحديث الذي ورد مخالف للأحاديث الكثيرة الدالة على أنها في العشر الأواخر، ولا يصح أن يكون قبل أن يحصل له العلم أنها في العشر الأواخر، لكن الحديث متكلم فيه من حيث الثبوت، وذلك من أجل بعض الرواة فيه، ومنهم أبو إسحاق، ومنهم أيضاً شيخ أبي داود الذي تكلم فيه، فـ الحافظ قال عنه في التقريب: صدوق.