شرح حديث: (كان رسول الله يوتر بسبح اسم ربك الأعلى) من طريق أخرى
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن أبي شعيب حدثنا محمد بن سلمة حدثنا خصيف عن عبد العزيز بن جريج قال: سألت عائشة أم المؤمنين ﵂: بأي شيء كان يوتر رسول الله ﷺ؟ فذكر معناه، قال: (وفي الثالثة بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:١]، والمعوذتين)].
أورد أبو داود حديث عائشة قال عبد العزيز بن جريج: سألت عائشة: بأي شيء كان يوتر رسول الله ﷺ؟ يعني: بأي شيء كان يقرأ في الوتر.
(فذكر معناه) يعني: معنى ما تقدم من ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون:١]، و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى:١]، وبعد ذلك قال: بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:١] والمعوذتين، أي: مع بعض يجمعها في ركعة واحدة يسردها.
والحديث فيه كلام من جهة خصيف، ابن جريج فهذا لم يسمع من عائشة، وأن ذكر السماع خطأ من خصيف، ولكن الشيخ الألباني ﵀ ذكر الحديث في صفة صلاة النبي من طرق عند الحاكم وغيره، وأنه ربما كان قرأ بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَبحَدٌ﴾ [الإخلاص:١] وربما أضاف إليها المعوذتين، وذكر الحديث بسند غير هذا الذي عند أبي داود.