شرح حديث الدعاء بعد الوتر
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الدعاء بعد الوتر.
حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا محمد بن أبي عبيدة حدثنا أبي عن الأعمش عن طلحة اليامي عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه ﵁ عن أبي بن كعب ﵁ قال: (كان رسول الله ﷺ إذا سلم في الوتر قال: سبحان الملك القدوس)].
الدعاء بعد الوتر يكون بعد الفراغ من آخر الوتر بعدما يسلم، وكلمة الدعاء هنا فيها تجوز؛ لأنه ليس فيه دعاء وإنما فيه ثناء وذكر لله ﷿.
قوله: (سبحان الملك القدوس)] هذا ليس دعاء وإنما هو ثناء على الله ﷿.
فقوله: [في الدعاء] لو قال: الذكر بعد الوتر لكان أوضح؛ لأنه ليس فيه دعاء إلا أن يقال عن الذكر: دعاء عبادة؛ لأن الإنسان عندما يثني على الله ﷿ فهو عبادة لله ﷾.
وسبق أن مر عند أبي داود أنه بوب للدعاء في السجود وللذكر في السجود، وبهذا يكون هناك ذكر وهناك دعاء، فالدعاء سؤال وطلب، والذكر هو ثناء على الله ﷾.
فهو يقول: بعد فراغه من الوتر وبعدما يسلم من ركعة الوتر: (سبحان الملك القدوس)].
وهذا الذكر ورد تكراره وأنه كان يرفع في الأخيرة يمد بها.
قوله: [(القدوس)].
القدوس من أسماء الله ﷿، وهو الغاية في التنزيه عن كل ما لا يليق بالله ﷾؛ وهو من الأسماء التي فيها التنزيه لله ﷾.
فمقدس يعني منزه.