حكم القنوت قبل الركوع بدعاء الختم في الركعتين اللتين قبل ركعة الوتر
السؤال
ما حكم القنوت قبل الركوع بدعاء الختم وذلك في الركعتين قبل الوتر، ثم يقوم للثالثة وهي الوتر فيقنت قنوت الوتر، فيكون هناك دعاء ختم ودعاء قنوت وتر؟
الجواب
القنوت قبل الركوع وبعده كل ذلك سائغ، وسواء حصل فيه ختم إذا كان قبل الركوع أو حصل ختم القنوت قبل الركوع وبعده فكله سائغ، لكن أن يأتي بدعاء قبل الركوع ودعاء بعده، فلا نعلم لدعاء الختم شيئاً يدل عليه، ولكن بعض العلماء يجيزه ومنهم شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة الله عليه؛ لأنه يرى أن دعاء ختم القرآن لا بأس به، ويذكر أن مما يدل عليه ما جاء في قصة أبي بكر ﵁ حيث رفع يديه وهو قائم عندما قال له ﷺ: (مكانك) لما أراد أن يتأخر؛ لأن النبي ﷺ جاء وهو يصلي بالناس، وكان لا يريد أن يكون إماماً للنبي ﷺ فأراد أن يتأخر فقال له ﷺ: (مكانك! فرفع يديه وقال: اللهم لك الحمد) قال: فهذا من جملة ما يدل على مثل هذا؛ لكن نحن لا نعلم فيه دليلاً خاصاً يدل على ذلك عن رسول الله ﷺ، وقد جاء عن بعض العلماء فعله وجوازه.
إذاً: إذا حضر الإنسان دعاء الختم فعليه أن يصلي وراء من يختم ولا يتخلف عن الصلاة عنه، ولو كان يرى أن ذلك غير سائغ أو غير ثابت؛ لأن الموافقة في مسائل الخلاف أمر مطلوب.
بل هناك شيء أعظم من هذا وهو أن بعضهم يرى أن هذا ينقض الوضوء وهذا لا ينقض الوضوء ويصلي هذا وراء هذا؛ لأنه لا يسوغ التفرق ولا تسوغ المخالفة.