شرح حديث القنوت في جميع الصلوات شهراً
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي حدثنا ثابت بن يزيد عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: (قنت رسول الله ﵌ شهراً متتابعاً في الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الصبح في دبر كل صلاة إذا قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الآخرة، يدعو على أحياء من بني سليم: على رعل وذكوان وعصية، ويؤمِّن من خلفه)].
قوله: [(قنت رسول الله ﷺ في الصلوات الخمس شهراً متتابعاً)] يعني: ظل شهراً كاملاً يقنت في الصلوات الخمس على قبائل من بني سليم.
قوله: [(على رعل وذكوان وعصية ويؤمن من خلفه)] يعني: أنه يجهر بالدعاء ومن وراءه يؤمن، وهذا فيه الدلالة على الجهر بالقنوت، وأن الذين وراء الإمام يؤمنون على دعائه الذي يدعو به، وفيه دليل على القنوت في جميع الصلوات.
وقنوت النوازل ثبت فيه رفع اليدين عن رسول الله ﷺ، وأما قنوت الوتر فلم يأت فيه عن النبي ﷺ شيء فيما أعلم، ولكنه جاء عن بعض الصحابة مثل أبي هريرة.