شرح حديث (أن النبي ﷺ سئل أي الأعمال أفضل؟)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: طول القيام.
حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا حجاج قال: قال ابن جريج: حدثني عثمان بن أبي سليمان عن علي الأزدي عن عبيد بن عمير عن عبد الله بن حبشي الخثعمي ﵁: (أن النبي ﵌ سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: طول القيام.
قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل.
قيل: فأي الهجرة أفضل؟ قال: من هجر ما حرم الله عليه.
قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: من جاهد المشركين بماله ونفسه.
قيل: فأي القتل أشرف؟ قال: من أهريق دمه وعقر جواده)].
قوله: [باب طول القيام] أي: طول القيام في الصلاة، وهذا فيما يتعلق بصلاة الليل والإطالة فيها وقراءة القرآن فيها؛ لأنه مع طول القيام تطول القراءة، والنبي ﷺ كان في صلاة الليل يطيل كما جاء في بعض الأحاديث: (أنه قرأ البقرة والنساء وآل عمران).
قوله: [(أن النبي ﷺ سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: طول القيام)].
وجاء في بعض الروايات: (أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القيام)، وهذا هو الذي يناسب المقام؛ لأن هذا التفضيل إنما هو لبعض أجزاء الصلاة، وهذا هو محل الشاهد من إيراد الحديث.
إذاً: صلاة الليل يطال فيها القيام، خاصة إذا كان الإنسان يصلي وحده، فإنه يطول ما شاء ويكثر من قراءة القرآن.