شرح حديث: (لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب النهي عن أن يدعو الإنسان على أهله وماله.
حدثنا هشام بن عمار ويحيى بن الفضل وسليمان بن عبد الرحمن قالوا: حدثنا حاتم بن إسماعيل حدثنا يعقوب بن مجاهد أبو حزرة عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﵌: (لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم؛ لا توافقوا من الله ﵎ ساعة نيل فيها عطاء فيستجيب لكم).
قال أبو داود: هذا الحديث متصل الإسناد؛ فإن عبادة بن الوليد بن عبادة لقي جابراً].
يقول الإمام أبو داود السجستاني ﵀: [باب النهي عن أن يدعو الرجل على أهله وماله].
يعني: هذا النهي يشمل الرجل والمرأة، والأهل يطلق على الزوج والأولاد، والمال يطلق على الرقيق والحيوان الذي يملكه الإنسان وما إلى ذلك.
أورد أبو داود حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ قال: [(لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ﵎ ساعة نيل فيها عطاء فيستجيب لكم)] فالحديث يدل على النهي عن كون الإنسان يدعو على أهله وماله، وذلك عندما يحصل له غضب فيحصل منه الدعاء، وهو مشتمل أيضاً على بيان العلة والحكمة في ذلك، وأنه قد يكون هذا الدعاء يوافق ساعة إجابة فيستجاب للإنسان فيما سأل من الشر أو من الشيء الذي لا ينبغي لأهله وماله.